الشيخ محمد السند

5

عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي

المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على خير خلقه محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين . وبعد . . . . إن قضية بناء قبور النبي وآله ( صلوات الله عليهم ) وتقديسها والتبرك بها من القضايا المهمة بل من معالم أركان الدين لدى الطائفة الشيعية ، بل وبعض الطوائف والمذاهب الأخرى ، وفي المقابل هي أيضاً من القضايا المهمة لدى الفرقة السلفية والوهابية ولكن من ناحية أخرى وهي هدمها وطمسها ، والحكم بالكفر والشرك بالله على من سعى إلى عمارتها وتقديسها ، والأمر ليس بجديد علينا ، فإن بني العباس بحقدهم قد هدموا قبر الحسين ( ع ) لأكثر من مرة فالقوم أبناء القوم ، ولكن في الوقت الحاضر أخذت هذه القضية المهمة اتجاه سياسي بين الدول الإسلامية ، ودخلت ضمن قضية عالمية وهي ما يعبر عنها ب - ( الإرهاب ) . إن الإرهابيين أو السلفيين أو الوهابيين ، ما شئت فعبر ، دورهم الرئيسي والمهم - خصوصاً في هذه الفترة - هو فصل الأمة الإسلامية عموماً ، والشيعة خصوصاً ، عن النبي ( ص ) وأهل بيته الأطهار ، وبأي طريقة أو وسيلة ، ولذا نراهم يفجرون ويقتلون باسم ( الدين ) و ( التوحيد ) ، حتى خرجت فتاواهم بقتل الشيعي وهدر دمه ، وتهديم قبور الأئمة ( عليهم السلام ) ، بل حتى هدم الكنائس ودور العبادة للأديان الأخرى ، حتى أن بعض رجال الدين من السلفية ك - ( أبن جبرين ) أفتوا مراراً وتكراراً بهذه الفتاوى الشيطانية والزندقية .